سلام

سلام
[جديد المواضيع
جاري التحميل ...
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الصحة والجمال. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الصحة والجمال. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 12 يونيو 2017

من إعداد الشاعرة عائشة علي حلقة الليلة من صحتك في رمضان : نصائح تخص التغذية بالشهر الفضيل

السلام عليكم ورحمة الله
ومن أغنى الاطباق وأرقى الأذواق في سفرتنا اليوم أنتقل بكم أحبائي إلى نصائح تخص التغذية بالشهر الفضيل

****************************
1/ ميل بعض الناسِ إلى قلة الحركة أثناء شهر رمضان الكريم. للتخلّص من السعرات الحرارية الإضافية وللمحافظة على النشاط، يُنصح بممارسة رياضة المشي يومياً، بعد تناول الإفطار بساعتين لتسمحي ببعض الوقت لهضم الطعام.

2/ لتحضير أطباق خفيفة خلال شهر رمضان الكريم، على ربة المنزل إختيار طرق طبخ صحّيةَ مثل الشوي، السلق، الطهو على البخار وكذلك إضافة النكهات الشهية إلى الوصفات من خلال تشكيلة غنية من الخضار، الأعشاب والتوابل.

3/ التغذية المتوازنة خلال شهر رمضان المبارك مهمة جداً. والإفطار وحده لا يؤمن لك كافة احتياجاتك الغذائية. من المفضل وننصحك بتناول أيضاً وجبة خفيفة قبل النوم تتكون من كوب من اللبن القليل الدسم مثلاً، سندويش من الخبز الأسمر والجبن القليل الدسم ومقدار قبضة يد من الفاكهة المجففة والمكسرات. ولا تنسي وجبة السحور التي قد تحتوي على كوب من الحليب قليل الدسم، الخبز الأسمر وطبق من البقوليات مثل الفول أو الحمص.

4/ إذا كنت ممن يشعرون بالشبع بسرعة ولا تستطيعين إكمال وجبة الإفطار، يمكنك تأخير الطبق الرئيسي إلى بعد صلاة المغرب. هكذا تكونين قد أتحت متسعاً من الوقت لكي تهضمي التمر والشوربة والسلطة وبالتالي تخففين من إمكانية حدوث تلبك المعدة لديك الذي قد ينتج عن تناول كمية كبيرة من الطعام بعد يوم طويل من الصيام.

5/ لكي تنعمي بصحة أفضل، استعملي الملح باعتدال في أطباقك الرمضانية. استعيضي عن ذلك باستعمال الخضار، الأعشاب والبهارات لكي تضفي مزيداً من النكهة والمذاق الطيب إلى وجباتك!

6/ جعلي الشوربة غنية بكمية وافرة من الخضار مثل البروكلي والسبانخ والبازلاء واللوبية والكوسا والجزر، التي تضيف الفيتامينات والمعادن اليها وتغنيها بالألياف الضرورية لصحة الجهاز الهضمي

7/ الطبق الرئيسي المتوازن على الإفطار يجب أن يحتوي على نوع من النشويات مثل الأرز، المعكرونة، البطاطس، أو البرغل، ونوع من اللحوم مثل اللحم الأحمر، الدجاج، أو السمك، بالإضافة إلى الخضار المطبوخة. الجدير بالذكر، إن تناول كمية معتدلة هو المفتاح الرئيسي للصحة الجيدة.

8/ ن بدء الإفطار بطبق من الشوربة يليّن المعدة ويدفئها بعد نهار طويل من الصوم، يعوّض السوائل التي خسرها الجسم ويحضّر الجهاز الهضمي لاستيعاب كامل الوجبة.

9/ يتماشى الإفطار الصحّي مع التقاليد: إبتداءً بحبتي تمر، ثمّ كوب من الماء أَو اللبن، ثم بدء الإفطار مع طبق ساخن من الشوربة، السلطة ثم الوجبة الرئيسية. وبالطبع يبقى الإعتدال في تناول الطعام هو العامل الرئيسي في الصحة الجيّدة!

10/ تناول قطعة الحلوى بعد وجبة الإفطار مباشرة يتسبب في زيادة حجم المعدة إذ يسبب التأخير في عملية الهضم. بالإضافة الى ذلك، يحدث اضطراب في مستوى السكر في الدم مما يؤدي إلى ازدياد الرغبة في تناول المزيد من الحلويات! لذا يفضل تناولها بعد ساعتين الى ثلاثة من تناول الإفطار.

11/ استخدمي ابداعاتك الخلاقة في تحضير السلطات!! كلما أضفت أصناف جديدة من الخضار الملونة، كلما كانت الفائدة أكبر بسبب احتوائها على المغذيات والمواد المضادة للتأكسد. هذه المضادات تلعب دوراً في حماية خلايا الجسم من الضرر وبذلك تساهم في صحة أفضل خاصة خلال شهر رمضان المبارك.

12/ تناول 3 وجبات خلال هذا الشهر المبارك يعتبر أساسي كما خلال أيام السنة العادية كلها. فتناول الإفطار، وجبة خفيفة في الليل والسحور يجنبك تناول الطعام باستمرار خلال الساعات بين الإفطار والسحور.

13/ قد يؤدي التغيير في روتين تناول الطعام إلى حدوث الإمساك. لكي تتجنبي حدوث هذا الأمر احرصي على أن تتناولي كمية وافرة من الخضار والفاكهة والحبوب الكاملة والبقوليات. اشربي كمية كافية من الماء، وحاولي أن تمارسي نوع من النشاط البدني خلال يومك.

14/ يمكنك تحضير حلويات ذات سعرات حرارية منخفضة في المنزل من خلال استعمال الحليب القليل الدسم والقشطة قليلة الدسم، واستعمال كمية معتدلة من الزيوت والسكر، بالإضافة إلى خبز الحلويات بدل قليها أو حتى تناولها نيئة.

---------------------------------------

أنعم الله عليكم بصحة جيدة
تقبل الله صيامكم وقيامكم وتلاواتكم
تحياتي عائشة علي

الثلاثاء، 6 يونيو 2017

السلام عليكم ورحمة الله
صحة فطوركم وتقبل الله منا ومنكم الصالحات
لأهمية التغذية في الشهر الفضيل للمرأة الحامل ، حاولنا قدر المستطاع البحث بالموضوع لإثرائه للاستفادة أكثر
الحمل هو فترة طبيعية في حياة المرأة وهذه الفترة لها احتياجاتها الخاصة ومنها الاحتياجات الغذائية. أثبتت الدراسات وجود علاقة وطيدة بين تغذية الأم ووزن وصحة المولود, حيث تلعب التغذية السليمة أثناء الحمل دورا مهما في تقليل الإمراض والوفيات بالنسبة للام ومولودها.
ويؤكد خبراء التغذية أن الاحتياجات الغذائية للمرأة الحامل تزداد أثناء الحمل، ولكن الحامل لا تأكل لشخصين, فترتفع حاجتها للسعرات الحرارية ابتداء من الشهر الرابع بمعدل 300 سعر حراري فقط، فيزيد احتياجها من الأغذية التي تحتوي على البروتين مثل اللحوم، الدواجن، الأسماك, البقوليات والبيض إلى جانب الخضروات والفاكهة الطازجة و المواد النشوية والسوائل مع الحرص على الاستمرار بتناول 3 أكواب من الحليب أو اللبن أو ما يعادلها من الأجبان.
إن شهر رمضان هو الشهر الذي يشغل ذهن المرأة الحامل ، ويطرأ السؤال في ذهنها كيف تقضى هذا الشهر الكريم, مع انتشار المقولة الخاطئة بأن الحامل تأكل لفردين خاصة و أن شهر رمضان هذا العام يأتي في أجواء صيفية شديدة حارة وطويلة النهار. لقد ثبت طبيا أن الصيام لا يشكل خطراً على صحة الأم الحامل أو الجنين، بل هو رياضة روحية ونفسية ، ومن خلال الشهر الأول حتى موعد الولادة فإن الصيام لا يؤثر على نمو الجنين, وذلك إذا كانت الأم لا تعاني من الأمراض وتتناول غذاء متوازنا ومتنوعا بعد الإفطار. وكل ذلك يتوقف على المرأة الحامل وعلى قدرتها على الصيام وتكون استشارة الطبيب المسلم الحاذق هي الفيصل في حالة إذا ما كانت تستطيع الصيام أم لا، واتفق الأئمة على منح الحامل رخصة الإفطار إذا كان ذلك بناء على رأى طبي خوفا على صحتها وصحة جنينها, فالله سبحانه وتعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها.
أما بالنسبة المرأة الحامل التي تعاني من أمراض مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وأمراض القلب والكلى وغيرها, فإن هذه الأمراض تشكل خطرا على صحة الأم والجنين, وغالبا تنصح هذه الحامل بالإفطار. كما تُنصح الحامل بالإفطار في فترة القيء المستمر في الشهور الأولى من الحمل, وكذلك الحامل بالتوأم.
يتناول الجنين ما يحتاجه من مواد غذائية عن طريق الحبل السري، وذلك مما يتوافر في دم الأم، وإذا لم يجد الجنين الغذاء الكافي له فإنه يتأثر بذلك فيبدأ أولا في التوقف عن الحركة للمحافظة على كمية الطاقة المخزونة لديه لتوفيرها للأعضاء الأساسية بالجسم مثل المخ والقلب. أما طالت فترة حرمان الجنين من الغذاء لعدة أيام أو أسابيع فيبدأ في حرق كمية الدهون الموجودة بجسمه وتكوين الأجسام الكيتونية، وهنا يتعرض الجنين لنقص النمو ويولد طفل قليل الوزن له مشاكل صحية كثيرة.
أثناء ساعات الصيام الأخيرة قد لا يتوفر الغذاء المطلوب للجنين، فتلاحظ الأم قلة حركة الجنين وعند موعد الإفطار، وبدأ سريان المواد الغذائية وخصوصا السكريات والسوائل من دم الأم إلى الجنين، يبدأ الجنين في الحركة مباشرة، وعلى هذا فيمكن للحامل - التي لا تعاني من أية مشاكل صحية- الصيام بدون التخوف من أن يتأثر الجنين من جراء الصيام.
وهذه بعض النصائح التي تهم المرأة الحامل في رمضان

1- اعتمدي على النشويات المقشرة؛ لأنها تحتوى على عدد كبير من الفيتامينات، وتعتبر مصدرا للطاقة المطلوبة للجسم أكثر من اعتمادك على السكريات؛ كالحلويات والبسكويت والشيكولاته والمياه الغازية.

2- اشربي السوائل؛ للحفاظ على نسبة الماء في الجسم دون نقصان؛ لأنها تساعد على نظافة الجهاز البولي وتنقيته من الترسيبات المسببة للحصى، وتمنع الإمساك، وتقلل من فرص الإصابة بالتهابات المسالك البولية.

3- تناولي من 4 إلى 5 وجبات غذائية خفيفة متقاربة بدلا من وجبتي الإفطار والسحور، مع تجنب المواد الدسمة.

4- قللي من تناول حلويات رمضان الدسمة، وابتعدي عن المخللات والبهارات، التي تزيد من إفراز العصارة الحمضية بالمعدة.

5- وازني بين جميع المغذيات، خاصة في الأشهر الأولى، مع الاهتمام بتناول «الفوليك أسيد»؛ لمنع التشوهات في الأجنة، مع فيتامين ب12، وب6 للحماية من الأنيميا.

6- تزداد حاجتك في الأشهر الثلاثة الثانية للكالسيوم، وهو موجود في الألبان ومنتجاتها من الجبن والزبادي، أو في المهلبية والأرز باللبن، أو في أقراص الكالسيوم، إضافة إلى الكبد واللحوم والخضراوات مثل: الجرجير والمقدونس.

7- تناولي الحبوب والخبز الأسمر؛ لاحتوائهما على نسبة متوسطة من الحديد، مع النشويات والسكريات لزيادة السعرات الحرارية.

8- في الأشهر الأخيرة ركزي على الأغذية ذات السعرات الحرارية العالية والألبان ومنتجاتها والعصائر، بجانب الراحة والنوم والبعد عن مسببات القلق والتوتر.
9- يجب على المرأة الحامل أن تهتم بوجبة السحور وتؤخرها قدر الإمكان.
· 10- عند الإفطار يجب عدم تناول الطعام مرة واحدة، بل من الأفضل تقسيم وجبة الإفطار إلى عدة وجبات صغيرة ومتفرقة, لان الإكثار من الأكل عند الإفطار لأنه يؤدي إلى عسر هضم وضيق التنفس عند الأم.
· 11- الاهتمام بنوعية وكمية الغذاء مع مراعاة عدم زيادة الوزن وتجنب إتباع أي نظام غذائي قاسي لإنقاص الوزن.
· 12- الاهتمام بتعويض السوائل بعد الإفطار وذلك بشرب الماء, العصائر الطبيعية الغير محلاة أو الحليب وذلك على فترات.
· 13-عدم الإكثار من الحلويات والعصائر المحلاة حتى لا تشعر الحامل بالعطش ولا يزداد وزنها كثيرا.
· 14- أثناء نهار رمضان يمكن للحامل أن تمارس حياتها الطبيعية على شرط ألا تجهد نفسها كما عليها أن تأخذ قسطا وافرا من الراحة خلال النهار.
· 15- تجنب الإجهاد والعمل في درجات الحرارة المرتفعة لمنع فقدان كمية كبيرة من سوائل الجسم.
· 16- إذا شعرت الحامل بأعراض إرهاق الصيام التي تتمثل في انخفاض الضغط والدوخة، والشعور ببرودة الأطراف، والغثيان وعدم القدرة على القيام بأي مجهود، فعليها بالإفطار وعدم إكمال صيامها.

**************************************
مع خالص تمنياتي بصحة جيدة للجميع
عائشة علي

الخميس، 30 يونيو 2016

من إعداد وتقديم عائشة علي صحتك في رمضان وموضوع : مرضى القلب في رمضان

السلام عليكم ورحمة الله

صحتك في رمضان وحلقة جديدة موضوعها :

 مرضى القلب في رمضان

ونتمنى من الله لكم جميعا الصحة والعافية


**************************************************


انتشرت أمراض القلب كثيرا حتى أصبحت تعبر بدورها عن هذا العصر، لذلك فمع إطلالة كل شهر رمضان يبدأ مرضى القلب في التساؤل حول إمكانية صيامهم من عدمها. ولفظ مرضى القلب لفظ عام يقصد به مجموعت من الأمراض المختلفة : الأمراض الخلقية، أمراض صمامات القلب، أمراض الأوعية الدموية، أمراض عضلة القلب... الخ

ورغم غياب دراسات علمية دقيقة حول تأثير رمضان على مرضى القلب وعلى كل مرض قلبي على حدة، إلا أن المتفق عليه هو أن الصيام لا ينبغي ابدا أن يشكل مخاطرة غير محسوبة العواقب على مريض القلب، حيث يعود قرار الصيام أولا وأخيرا للطبيب المسلم الذي بإمكانه تقييم حدة ودرجة تطور المرض وتحديد جدية المخاطر المحتملة، كما يتطوع بتقديم النصائح الضرورية خلال رمضان في حالة الصيام وضمان متابعة مستمرة ومنتظمة لمريضه.

بصفة عامة ليس هناك منع بات من قبل الأطباء لصيام مرضى القلب، ولكن بالمقابل ليس هناك أيضا ترخيص مطلق لإفطارهم، فالقاعدة هي أن كل مرض قلبي غير مستقر يمنع الصيام. ومع ذلك أثبتت الملاحظة أن أعدادا كبيرة من مرضى القلب يبادرون بالصيام من تلقاء أنفسهم دون تقدير العواقب. لكن الصيام ليس دائما كما يتبادر للدهن مغامرة « كبرى» لمرضى القلب بل هو مفيد في الكثير من الحالات.


1/ هل يمكن لمرضى القلب والاشخاص الذين يعانون من مشاكل في الجهاز الهضمي صيام شهر رمضان الكريم؟ وما تأثير ذلك عليهم؟

----------------------------------------------------------------


بين رمضان والصحة علاقة وثيقة، حيث يتساءل الكثيرون من المرضى في شهر رمضان عن حالتهم وهل يؤثر الصيام ايجابا ام سلبا على صحتهم.


من الناحية الطبية في الصيام صحة وقوة للجسم حيث يقوم الجسم من الناحية الفسيولوجية بالتمرن على زيادة قدرته على تحمل ومقاومة الجوع والعطش، حيث تحدث تغيرات هرمونية وفسيولوجية في جميع الاعضاء حيث يتاقلم فيها الجسم مع نقص المواد الغذائية ونقص مصادر الطاقة. كما يقوم الصيام بتنظيم مواعيد الاكل مما يساعد على منح الراحة للجهاز الهضمي.


ورغم فوائد الصيام العديدة في رمضان بالنسبة للشخص المعافى الذي يتمتع بصحة جيدة الا انه قد يكون غير مناسب لبعض الاشخاص الذين يعانون من بعض الامراض. فاذا علم الشخص او شك ان الصيام يفاقم من مرضه او يؤخر شفاءه يجب عليه عدم الصيام.


قد يكون للصيام تاثير ايجابي او سلبي حسب حالة المريض لذلك يجب ان يرجع الى الطبيب المختص قبل ان يقرر الصيام وسنستعرض فيما يلي بعض الامثلة الشائعة حول صيام رمضان والصحة.


2/ الصيام بالنسبة لمرضى القلب:

-----------------------------


يستفيد مرضى القلب من الصيام لان امتناع الصائم عن الطعام ما يقارب 14 ساعة يوميا يعمل على خفض المجهود الذي يقوم به القلب في ضخ الدم الى المعدة كما تقل نسبة الدهون في الدم فيتحسن عمل القلب. ولكن يجب الحرص على عدم تناول كميات كبيرة من الطعام عند الافطار حتى لا يتم اجهاد القلب.


بشكل عام فان مرضى الشرايين التاجية والصمامات وارتفاع ضغط الدم الذين لا يعانون من اية مضاعفات يمكنهم الصيام بعد استشارة الطبيب المختص وينصح ان تكون وجباتهم بعد الافطار خفيفة وموزعة على اكثر من وجبتين متفرقة حتى لا تمتلئ المعدة ويجهد القلب. كما يجب الابتعاد عن الاغذية المالحة والغنية بالدهون المشبعة والكوليسترول.


المرضى المصابون بالذبحة الصدرية يستطيعون الصيام اذا كانت حالتهم مستقرة بتناول العلاج حيث توجد ادوية يمكن تناولها مرة واحدة او مرتين في اليوم. ولا ينصح بصيام المرضى المصابون بالذبحة الصدرية غير المستقرة. كما لا ينصح بصيام مرضى الجلطة الحديثة حيث ان الصيام عن الشرب يؤدي الى زيادة تركيز الدم ورفع نسبة اللزوجة فيه. وايضا لا ينصح بصيام الاشخاص الذين يعانون من امراض القلب بعد العمليات الجراحية خلال الستة اسابيع الاولى بعد العملية.


اما المرضى الذين يعانون من قصور القلب الحاد فهؤلاء يحتاجون الى تناول المدرات البولية وشرب كمية كبيرة من السوائل لذلك يجب عليهم عدم الصيام. اما اذا استقرت حالتهم فيمكنهم الصيام بعد الرجوع الى الطبيب المختص.


3/ يكثر استهلاك الحلويات والوجبات الدسمة في شهر رمضان، فكيف يتعامل مريض القلب مع هذه الأختيارات والاختبارات؟ وكيف يؤثر صيام رمضان على وضعه الصحي؟

----------------------------------------------------------------------------------


مع ان الابحاث العلمية تشير الى ان الصيام لا يؤثر سلبا على صحة القلب والشرايين، الا انه من المفضل لاي شخص يعاني من امراض القلب ان يقوم باستشارة الطبيب المعالج، اولا، عن امكانية صيامه في شهر رمضان، اذ تختلف حدة المرض والوضع الصحي للقلب والشرايين من شخص الى اخر ومن سنة الى اخرى.

من الجدير بالذكر انه قد اجري عدد من الدراسات في انحاء العالم حول تاثير الصيام على مرضى القلب، ويمكن تلخيص اهمها بما يلي:


دراسة سعودية اجريت في العام 1996 وشملت 86 مريضا بالقلب في قسم القلب في مستشفى الملك فهد في جدة: كشفت ان مرضى القلب ذوي الوضع الصحي المستقر لا تتاثر صحة القلب والشرايين لديهم بشكل سلبي نتيجة الصيام.

دراسة تركية اجريت في العام 1999: وجدت ان صيام رمضان لا يؤثر سلبا على صحة القلب والشرايين.


دراسة ايرانية اجريت في العام 2000 وشملت 91 متطوعا: وجدت ان صيام رمضان يقلل من خطر الاصابة بامراض القلب والشرايين.

دراسة قطرية في مستشفى حمد: اجريت في العام 2004 وشملت 465 شخصا: بينت نتائجها ان صيام رمضان لا يزيد، على الاغلب، من حالات الذبحة الصدرية الحادة او الخناق الصدري.


دراسة اردنية اجريت في العام 2007 على 70 شخصا: استنتج منها ان صيام رمضان رفع من تركيز مركب الكولسترول الجيد (HDL cholesterol) الذي يحمي الشرايين من التضيق والانسداد وخفض من مستوى الدهنيات الثلاثية والكولسترول السيء (LDL cholesterol) في الدم.


دراسة عراقية اجريت في العام 2010 على 86 شخصا خلال شهر رمضان: وجدت ان مرضى القلب الذين يتمتعون بوضع صحي مستقر لا يصابون باضرار في صحة القلب والشرايين نتيجة الصيام.


4/ للحصول على الفوائد الصحية للصيام لمرضى القلب والشرايين، ينصح المرضى الذين سمح لهم بالصيام، باتباع التوصيات التالية:

------------------------------------------------------------------


القطايف:

-------------

ليس من الضرورة ان يحرم المريض من القطايف، بل يمكن تحضيرها بطريقة صحية وذلك بحشوها بجبن 5% دسم او جوز ثم شيها بدلا من قليها.


زيت الزيتون:

-----------------

افضل انواع الدهون لصحة الانسان هي الدهون الاحادية غير المشبعة، مثل زيت الزيتون البكر، الزيتون، الافوكادو، اللوز والفستق. وينصح باستخدامها يوميا بكميات معتدلة في كل وجبة غذائية. وفي المقابل، من المهم تجنب الزبدة، الميونيز والكميات الكبيرة من الزيوت النباتية الاخرى مثل زيت الذرة والصويا.


الحلويات الشرقية:

----------------------

ينصح بتجنب الحلويات الجاهزة لانها تحتوي على كميات مرتفعة من الدهون الضارة، مثل السمنة الحيوانية او النباتية والتي تسبب تضيق الشرايين.


الاطعمة المقلية:

-------------------

تحتوي الاطعمة المقلية على كميات عالية من الزيت والتي من شانها ان تسبب السمنة وان ترفع من مستوى الكولسترول في الدم. يفضل الامتناع في شهر رمضان عن تناول الفلافل والبطاطا المقلية وكافة الاطباق المقلية، مثل المقلوبة. ومن الجدير بالذكر انه يمكن الاستعاضة عن القلي بطرق طهي صحية مثل الشي، السلق او الطبخ في طنجرة الضغط او بالبخار.


الدهن والاعضاء الداخلية:

----------------------------


يحتوي الدهن (اللية) وجلد الدجاج على نسبة مرتفعة من الدهون المشبعة التي تسبب تصلب الشرايين وتضيقها. ينصح بتناول اللحمة الحمراء غير الدسمة، وكذلك ازالة جلد الدجاج قبل تناوله. ويتوفر الكولسترول بشكل رئيسي في الاعضاء الداخلية، مثل الكبد، الطحال، الكليتين، اللسان والدماغ، ولذا ينصح بتجنب تناولها.


الحبوب الكاملة:

-------------------


تناول الحبوب الكاملة في اطباق رمضان، اذ ان استهلاكها له علاقة بالوقاية من امراض القلب والاوعية الدموية. وتشمل الحبوب الكاملة: الارز البني، القمح، البرغل، الفريكة، المعكرونة المصنوعة من طحين قمح كامل، الشعير والشوفان. ويمكن استخدام الحبوب الكاملة في مختلف الاطباق العربية، مثل الجريشة في المنسف والبرغل في المجدرة والمحاشي والفريكة في الشوربة ومحشي الدجاج.


البقوليات:

-------------


ينصح بتناول البقوليات بوتيرة عالية لانها تحتوي على مستوى مرتفع جدا من الالياف الغذائية التي تعيق امتصاص الكولسترول، وتقلل بالتالي من خطر الاصابة بامراض القلب والشرايين. ينصح باستهلاك البقوليات مثل حبوب الحمص، الفول، العدس، البازيلا، الفاصوليا الجافة 3 - 4 مرات في الاسبوع، على الاقل.


منتجات الحليب:

-------------------


يرتبط تناول منتجات الحليب القليلة الدسم بتخفيض ضغط الدم المرتفع وبالوقاية من الاصابة بالسكري وامراض القلب والشرايين. ينصح بتناول ثلاث حصص يومية من منتجات الحليب القليلة الدسم مثل الحليب 1% دسم، اللبن 1,5% دسم، الاجبان 5% دسم واللبنة 5% دسم.


الملح:

---------


يؤدي تناول الملح الى رفع ضغط الدم، وينصح بتجنب الملح والاطعمة المالحة خلال شهر رمضان، مثل اللحوم المصنعة، صلصة الصويا، النقانق والشوربات الجاهزة.


الخضار والفواكه:

---------------------


يجب الاكثار من تناول الخضار وتناول معدل حتى ثلاث حصص يومية من الفواكه، وليس اكثر، لان تناول كمية كبيرة من الفواكه له علاقة بارتفاع مستوى الكولسترول السيء (LDL cholesterol) في الدم. ومن الجدير بالذكر ان كل حبة تمر تعادل حصة واحدة من الفواكه.


النقارش:

-------------


الامتناع عن تناولها وينصح بتجنب الدهون المشبعة من نوع "ترانس" الموجودة بشكل رئيسي النقارش المصنعة والجاهزة والوجبات السريعة.


السمك:

----------


ينصح بتناول السمك في رمضان بمعدل مرتين، على الاقل، في الاسبوع، مع الاهتمام باختيار الاسماك الدسمة مثل السلمون والسردين لانها غنية بالاحماض الدهنية اوميغا - 3 التي تقي من امراض القلب والشرايين.


البيض:

----------


يمكن، بشكل عام، تناول البيض بمعدل 3 بيضات في الاسبوع، وليس اكثر، بسبب احتوائها على كميات عالية من الكولسترول.


المكسرات:

----------------


يوصى بتناول ملعقتين كبيرتين من المكسرات غير المملحة وخاصة الجوز، بسبب فوائده الخاصة للقلب والشرايين.


الوجبات السريعة:

---------------------


تحتوي الوجبات السريعة، بشكل عام، على كميات مرتفعة من الدهون والملح وينصح بالتقليل منها.


المنتجات الغذائية المصنعة:

------------------------------


ان اخطر انواع الدهون على صحة الانسان على الاطلاق هي الدهون المهدرجة والتي تتوفر في السمن المصنع، مبيض القهوة، البسكويت، زبدة الفستق، الشوربات الجاهزة، النقرشات المالحة، الحمص المصنع (الجاهز)، الميونيز وغيرها. وقد كشفت الابحاث ان استهلاك الدهون المهدرجة يسرع بشكل ملحوظ من عملية تصلب وتضيق الشرايين، وان زيادة بسيطة جدا في استهلاك الدهون المهدرجة جزئيا (دهون ترانس)، بمعدل 2% من السعرات الحرارية اليومية، تضاعف من خطر الاصابة بامراض القلب والشرايين!


وفي الختام


لا بد أن يراجع المريض طبيبه قبل رمضان وأثناءه لملاءمة أوقات العلاج والتزود ببعض النصائح الضرورية وهكذا فإنه يتعين على مريض القلب الصائم أن يراقب تغذيته من خلال التقيد بنظام غذائي صحي ركيزته الأساسية التقليل من الكوليسترول وتجنب الأطعمة الدسمة والزائدة الملومة التي تؤدي إلى احتباس كمية كبيرة من السوائل الإضافية في الجسم مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وإلى سرعة تصلب الشرايين. لذلك فإن الإفراط في الأكل غير مسموح به لمريض القلب بعد الإفطار لتفادي أعراض وخيمة غير مرغوب فيها، كذلك ينبغي اجتناب القلق والإجهاد والتمارين الرياضية الشاقة لكي يستمر وضعه الصحي مستقرا وعليه أيضا أن يقيس ضغط دمه عدة مرات في اليوم وفي الأخير لا بد أن نشير إلى أن كل مريض يعتبر حالة قائمة بذاتها تتطلب رأيا ومشورة ذات طابع فردي لدى الطبيب المعالج ولا داعي لإسقاط حالة مريض على مريض آخر. كما أن رمضان هو فرصة لكل الناس لأجل الوقاية من أمراض القلب من خلال نقص الوزن والاستمرار في ممارسة الرياضة وبالخصوص للإقلاع عن التدخين بالنسبة للمدخنين.


أتمنى أن أكون قد وفقت في جمع معلومات تهم مرضى القلب والشهر الفضيل وذلك بعد بحث وقراءات مستفيضة بصفحات ومنتديات مختصة


تمنياتي لكم بكمال الصحة والعافية وكل رمضان وأنتم جميعا بصحة وعافية وإلى الله أقرب


تحياتي

عائشة علي


الخميس، 23 يونيو 2016

من إعداد وتقديم عائشة علي : نصائح عامة لصحتك في رمضان

السلام عليكم ورحمة الله
صحتك في رمضان الليلة شمولية لصحتك في رمضان حتى نتعرف جميعا عما يمكننا فعله واتخاذه من احتياطات بالشهر الكريم فيما يخص سلامتنا جميعا
أغلبُ الناس يكون متلهفًا لاستقبال شهر رمضان المبارك، ويعاهد ربه على فعل كذا وكذا من الطاعات.

وبعد مرور أيام قليلة من هذا الشهر الفضيل إذا بالهمم تضعف، والقوى تخور، ولا تقوى ربما حتى على صلاة القيام، وبالكاد يستطيع أغلب الناس تأدية أعمالهم الاعتيادية بشكل شبه طبيعي!!

فأين الخلل؟ ولماذا هذا الفتور الشديد؟ أليس في الصوم صحة الأبدان؟

يرجع ذلك لعدم دراية أغلب الناس بالأسلوب الغذائي الصحيح، ولعدم وجود التوعية الصحية الجيدة، وجهل الكثير بالنظام الواجب اتباعه لتأدية الغرض الصحي والشرعي من الصيام.

وسوف نستعرض باختصار بعض العادات غير الصحيحة بالنسبة للإفطار والسحور في هذا الشهر المبارك:
أخطاء في الإفطار:

- بدايةً من المعلوم أن تعجيل الفطر من السنة؛ يقول : "لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر".

ويخطئ من كان يظن أن تأخير الفطر لما بعد الصلاة أفضل له ولصحته ظنًّا منه أنه بذلك يستطيع الصلاة بخشوع, وهذا فهم غير صحيح على الإطلاق, فبعد يوم كامل من الصوم يكون الجسم في أشد الاحتياج لتعويض ما حصل له من نقص السكر في الدم؛ مما قد يؤدي بزيادة تأخير الفطر إلى حدوث هبوط في الدورة الدموية.

- من الخطأ الفطر على بعض المقبلات كالسمبوسة المقلية و(الشوربات) الدسمة والأطعمة المحتوية على كمية كبيرة من النشويات التي ترهق المعدة وتسبب عسر الهضم, فقد كان يحب التمر في الفطور لما فيه من فوائد عظيمة خاصة للصائم؛ فالتمر يحتوي على كمية طيبة من الحديد والفسفور، ويحتوي على سكر الفركتوز والجلوكوز ونسبة كبيرة من الفيتامينات التي يكون الجسم في احتياج لها بعد الصوم.

أيضًا ثبتت فاعلية التمر في علاج الإمساك والوقاية منه؛ إذ يتعرض الصائم للإصابة بالإمساك لنقص السوائل طوال النهار.

- من الخطأ أن يسرع الصائم لتناول ما تشتهي نفسه من الأطعمة المقلية في الزيوت والنشويات (كالمكرونة) والأرز، ويكثر من هذه الأصناف المشبعة بالدهون، فيحدث لمعدته صدمة غذائية لا تقوى على هضمها. فعلى الصائم أن يهتم بنوعية الطعام على مائدته كأن يحتوي على قدر لا بأس به من السلطات المحتوية على الخضراوات الطازجة والتي تعطي شعورًا بالامتلاء، وتحتوي على نسبة عالية من الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجسم، وتحتوي أيضًا على نسبة طيبة من الماء، وتكون سهلة الهضم خفيفة على المعدة, فيبدأ بها أولاً ثم يتناول قدرًا من العناصر الغذائية الأخرى مثل القليل من النشويات والبروتين وغيرها.

- بعد يوم كامل من الصيام يكون الصائمُ في حالة جوع شديد ولا يقوى على الصبر؛ فيندفع وبسرعة كبيرة لالتهام أكبر كمية من الطعام، ولا يعطي للمعدة فرصة لتستريح، فيفاجأ بعد الإفطار بأنه بحاجة إلى خمس ساعات على الأقل ليتمكن من التنفس والحركة بصورة طبيعية. فينبغي أن تتم عملية الإفطار على مرحلتين كما أسلفنا, فيفطر على تمر أو طعام حلو خفيف مع القليل من الماء على ألا يكون شديد البرودة, ثم يذهب إلى الصلاة, وفي هذه الأثناء تكون المعدة قد تنبهت واستطاعت أن تمتص الطعام للتأهب بعد دقائق لإكمال وجبة الإفطار على وجه صحيح.

- ذمَّ الله تعالى السرف والمسرفين عمومًا وفي الطعام على وجه الخصوص, فيقول عز وجل: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأعراف: 31]. فالمبادرة لملء المعدة بكمية كبيرة من الطعام من الأمور الضارة جدًّا بالجهاز الهضمي، والتي تسبب عسر هضم وتلبك في الأمعاء، فيصاب الصائم بالدوار ويشعر بالإجهاد الشديد وكأنه كان في معركة شرسة، ومن ثَمَّ يحتاج للراحة بعد هذه العملية, مما يفوِّت عليه فرصة التعبد على الوجه الصحيح.
أخطاء في السحور:

- يظن الكثير من الناس أنه من المناسب لوجبة السحور أن تحتوي على مواد غذائية صعبة الهضم, فيسارع بأكل أكبر كمية من الطعام المسبك, وذلك حتى يضمن بقاءَها في معدته أطول مدة ممكنة، مما يقيه الشعور بالجوع!!!

وهذا غير صحيح, فالمعدة ليست صندوقًا يعبأ فيه الطعام لوقت الحاجة, بل هي عضو ضعيف ينبغي التعامل معه برفق وحكمة, فيتناول الصائم في سحوره الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية سهلة الهضم كثيرة السوائل كمنتجات الألبان والخضر الطازجة. ومن المفيد تناول بعض أنواع الحَساء كحَساء العدس لما فيه من عناصر غذائية قيمة ومفيدة ومقاومة للعطش.

- إن تغيير مواعيد النوم والطعام في هذا الشهر قد يصعب على البعض فيعمد لمحاولة المحافظة على المواعيد التي قد اعتادها قبل شهر رمضان إلا ما لا يقدر عليه, فيفضل تناول سحوره قبل النوم ويتسبب ذلك في تناوله في موعد مبكر أكثر مما ينبغي؛ فالبعض يفضل تناول وجبة السحور قبل منتصف الليل، وبذلك يكون قد أضر بمعدته التي لم تهضم وجبة الفطور بعد، وبجسده كله فيتعرض للجوع حال صيامه نتيجة زيادة ساعات الصيام؛ لذا من الأفضل اتباع سُنَّة الرسول في السحور بتأخيره إلى قبيل الفجر، وبإمكانه النوم مبكرًا والاستيقاظ لنتاول السحور، ومن ثَم الاستعداد لصلاة الفجر وتلاوة بعض الآيات من القرآن الكريم وقت السحر.

- بعض الناس يحرص على تناول الموالح والمخللات والأطعمة الحارة في وجبة السحور، وذلك ليفتح شهيته فيتمكن من تناول أكبر قدر من الطعام، فيأكل لجوع سابق وجوع لاحق!! وينسى أن تلك العادة تتسبب في الإضرار بالمعدة، وتسبب له شدة العطش في النهار، فيجب أن تحتوي وجبة السحور على بعض الفواكه المحتوية على الماء والألياف؛ لمنع حدوث العطش والوقاية من الإمساك.
أخطاء ما بين الوجبتين:

- يسارع الكثير من الصائمين إلى تناول أنواع شتى من الحلوى بعد وجبة الإفطار بقليل، ويسرف في ذلك كثيرًا، فتكون ربة البيت قد أعدت ما لذّ وطاب من الحلوى المليئة بالسكريات والمواد الدهنية المشبعة التي هو في غنى عنها بما قد تناوله في بداية إفطاره من تمر أو رطب أو أي طعام حلو، فلا يحتاج لكل هذه الكميات من الحلوى التي تسبب السمنة المفرطة، وربما الإصابة بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم.

- بعد هذه المعركة العنيفة التي انتهت بهزيمة هذا الصائم الذي يظن أنه الفائز! يسعى جاهدًا في محاولات غير ناجحة لاستعادة شيء من نشاطه الذي فقده بعد كمية الإفطار وكمية الحلوى بعده, فيستعين بالمنبهات من القهوة والشاي وغيرها، فتعود عليه بالضرر البالغ, إذ يمنع الشاي امتصاص نسبة من الحديد الذي يحتوي عليه طعامه, ويجهد جهازه العصبي بذلك إجهادًا بالغًا, في حين أنه كان بإمكانه أن يتجنب ذلك بالاعتدال.

ولا بأس بتناول القليل من الشاي أو القهوة بعد وجبة الإفطار بساعتين على الأقل.

- يخشى البعض في أثناء النهار كثرة الحركة ظنًّا منه أن ذلك سوف يؤدي إلى سرعة الهضم، ومن ثَم يزيد شعوره بالجوع والعطش، فيحافظ على حركته فيمشي ببطء ويقوم ببطء ويفعل كل أعماله ببطء شديد, في حين إن ذلك يزيد من خموله ويقلل نشاطه ويعمل على إبطاء حركة الأمعاء، فيتسبب في سوء الهضم وضعف جهازه الهضمي. وبعض التمارين الرياضية قد تفيد كثيرًا في صباح اليوم؛ إذ تنشط الجهاز العصبي وتنشط الدورة الدموية، فيُقبِل الصائم على عمله بنشاط وعزيمة فيما فيه النفع للقلب والأوعية الدموية، وليس فيه ضرر عليه على الإطلاق.

فصيام شهر رمضان رُكْنٌ من أرْكان الإسلام، وأحَدُ دعائمه العِظام، وهو وقايةٌ للمسلِم مِن الكثير من العِلَل والآثام.

ورد عن ابن قيِّم الجوزية -رحمه الله- قوله في كتابه "الطب النبوي": "الصوم جُنَّة من أدواء الرُّوح والقلْب والبدن، ومنافِعُه تفوت الإحْصاء، وله تأثيرٌ عجيب في حِفْظ الصحَّة، وإذابة الفضلات، وحبْس النفْس عن مؤذياتها".

ولا غرْوَ! فإنَّ للصوم تأثيرًا كبيرًا على الصحَّة، وقد أثبت هذا كبارُ الأطباء، ولاحظوا أنَّ عددَ المتردِّدين على العيادات الطبية ينخفِض في رمضان، لا سيَّما الذين يُعانون مِن بعض الأمراض التي يؤثِّر عليها الصومُ تأثيرًا كبيرًا، كانخفاض الضَّغْط والاضطرابات الهضميَّة، ونزيف المخ، والنزيف المعوي، والذبْحة الصدريَّة والجلطات، وسجلات أقسامِ الاستقبال في المستشفيات خيرُ دليلٍ على ذلك.

ولهذا، فإنَّ كثيرًا من الأموال التي تُنفَق على هؤلاء المرْضى، ستتوفَّر لتُنفقَ في مشروعات أخرى، وهذه إحْدى فوائد الصوم الاقتصادية.

تقول الأستاذة لولوة بنت صالح آل علي في كتابها الرائع "الوقاية الصحية على ضوء الكتاب والسنة": "لَم تعُدْ فوائد الصَّوم الصِّحيَّة تخفَى على أحدٍ، فالشخْص العادي أصبح يَعرِف هذه الحقيقة، ويلمس نتائجَها، وينعم بآثارها الحسَنة". ويؤكِّد هذا الدكتور غريب جمعة في قوله: "الصيام يؤدِّي إلى انخفاض ضغْط الدم المرتَفع؛ ولذلك فإنَّ نسبةَ المرْضى الذين يتردَّدون على عيادة الضغْط تنخفِض في شهر رمضان".

وللجِهاز الهضمي الحظُّ الأوفر من فوائدِ الصيام؛ حيث يُهيَّأ له الجوُّ الرُّوحي، والصفاء والهدوء؛ وذلك راجعٌ للتأثير المباشِر للصوم على الجهاز الهضمي، فيستريح فترةً طويلة من إفرازات العصارات الهاضمة. ولذلك فالصيامُ يُفيد في علاجاتِ اضطرابات الأمعاء المزمِنة المصحوبة بتخمُّر الموادِّ النشويَّة والبروتينيَّة.

وقد توصَّل د. روي والفورد -وهو عالِم أمريكي وأستاذ عِلم الأمراض- إلى أنَّ الصيام يُطيل العُمر -بإذن الله تعالى- لأنَّه يعمل على تَحْسِين الصحَّة، ويُساعد على تخلُّص الجِسْم من فضلاته الضارَّة.

وهنا رسالة من د. ماك فادون للناس عمومًا، وللمدخِّنين والمدخِّنات خصوصًا، حيث يقول: إنَّ كل إنسانٍ يحتاج إلى الصوم، وإن لم يكن مريضًا؛ لأنَّ سموم الأغذية والأدوية والسجائر تجتمع في الجِسم، فتجعله مريضًا مثقلاً، قليل النشاط.

ويؤكد د. عبد العزيز إسماعيل: أنَّ الصوم يُستعمل طبِّيًّا في حالات كثيرة، ويُستعمل وقائيًّا في حالات أكثر، ولقد ظهَر أنَّ الصوم في أحيانٍ كثيرة هو العلاجُ الوحيد.

لقد أشارتْ كثيرٌ من الدِّراسات والأبحاث الطبيَّة إلى حقيقةٍ مفادها: الدخان (دُخُان السجائر)، سُمٌّ من السموم، شاع وعمَّ -للأسف- جميع البلاد، وتعاطاه الملايينُ من شرق وغرب، وانتشرتْ تبعًا لهذا الكثيرُ من الأمراض الفتَّاكة، حتى أصبحتْ أضرار التدخين الصحيَّة حقيقةً مُسلَّمًا بها، لا تقبل النقاش.

المشكلة أنَّ أضرار التدخين الصحيَّة طالت الجهاز الهضمي والجهاز العصبي، وجهاز الدوران والجهاز البولي، والعلاقة الجنسيَّة، والأطفال والأجِنَّة.

يقول الجرَّاح الأمريكي إريغارتس جراهام: لقد أصبحتُ متأكِّدًا من أنَّ التدخين يَزيد فرصةَ الإصابة بمرَض السرطان عشرين ضِعْفًا.

والدِّراساتُ والحقائق والإحصاءات والأرْقام راعِبة مُخِيفة، في هذا المجال، حتى وصَل الأمر في بعض الدول إلى أن يموتَ نتيجةَ التدخين والتبغ قرابةُ عشرين ألْفًا بالقلب، وخمسة عشر ألفًا بالرِّئة، وثلاثة وثلاثين ألفًا بالسَّرطان، وذلك كل سَنَة.

إذن، ما المطلوب؟

تقول د. أندره سوبيران: إنَّ العناية بالصحَّة تتطلَّب تجنُّبَ التدخين، والابتعاد عن الأمكِنة الملوَّثة بدُخان التبْغ.

وشهر رمضان فرْصة ذهبيَّة، لذلك يقول د. روبرت بارتلو: لا شكَّ في أنَّ الصَّوْم من الوسائل الفعَّالة في التخلُّص من الميكروبات.
ختامًا:

يُمكن إيرادُ بعض القواعد والحقائق المهمَّة في هذا الشأن:

أولاً: يقول ابن قيِّم الجوزية رحمه الله: "في الصوم الشَّرْعي سببٌ من أسباب حفْظ الصحَّة، ورِياضة البدن والنفْس، مما لا يدفَعُه صحيحُ الفِطرة".

ثانيًا: قال بعضُ أطبَّاء الغرب: "إنَّ صيام شهْر واحد في السَّنَة يذهب بالفضلات الميِّتة في البدن سَنَة".

ثالثًا: يقول ميشيل أنجلو -شيخ المعمرِّين-: "إنِّي أعزو احتفاظي بالصحَّة والقوَّة والنشاط في سنوات كُهولتي، إلى أنِّي أمارس الصومَ مِن حين لآخر، ففي كلِّ عام أصوم شهرًا، وفي كلِّ شهر أصوم أسبوعًا، وفي أسبوع أصوم يومًا".

رابعًا: أحدُهم صام أربعةَ عشر يومًا، ففقَد من وزنه (11) كيلو، وأصبحتْ مَعِدته صحيحة قويَّة، بعد أنْ كانت ضعيفة مريضة، وبعْد الأسبوع الثاني مِن الصَّوْم زالتْ من ظهره الأملاح التي كانتْ سببًا لمرض عِرْق النَّسَا.

وفي الختام نتمنى لكم جميعا صحة دائمة

تحياتي عائشة علي
المصدر : بعض من كتب الطب والأحاديث النبوية الشريفة في الصوم

جميع الحقوق محفوظة لــ: قناة الأضواء الفضائية لمؤسسة الجبالي للثقافة والفنون 2016 © تصميم : كن مدون